لينا الصانع

7-Lina Saneh

عندي مشكلة. عندي مشكلة. مشكلتي انو كل عمري عبالي انو لما موت، بدّي انحرق ما بدي اني اندفن.

الحقيقة هيدا الكلام للينا، مش إلي، يعني اذا بدكن، هيك لازم يكون...

رح ارجع عيد من الأول:

لينا عندا مشكلة. عندا مشكلة. مشكلتها انو كل عمرها عبالها انها لما تموت، بدّا تنحرق ما بدّا تندفن. ما بدّا. مش واردة. بس الحرق ممنوع بلبنان، لأنو متل ما بتعرفو، الأديان السماوية، بتمنع الحرق، بتحرمه، على أساس انو ألله، قال: من التراب والى التراب.

هلّق يمكن بتتغير العبارة من دين سماوي لدين سماوي آخر، الا انو الله بيضلّ واحد والمغزى واحد: آخرتنا بدنا نندفن بالأرض. "بس أنا مصرّة اني انحرق، لو شو ما بدّو يصير، يصير"، بتقول لينا. النتيجة، انها عم بتضيّع وقتها وطاقتها هي وعم تفكر كيف بدّا تلاقي حل لمشكلتها... عالفاضي.

نَكَدتْلو حياتو لـ... لجَوزا - أنا جوزا - هي وتنق عليه - عليي - انو بدا تنحرق لمّا تموت، بدّا انو تنحرق لمّا تموت، طلع ديني – دينو!/ عفواً!... طلع دينو جوزا لأنو شو فيه يعمل؟ وكل ما يقعد ويفكر كيف بكرا لمّا تموت بدّو يضطر يركض من محل لمحل ليحكي بموضوعها ويجرب يقنع المسؤولين، ويتوسل إلهنْ، ويفسرلهن ويشرحلهن، ليحصل على اذن خاص بحرقها، أو على القليلي ليحصل على اذن بانو تنبعت جثتها لبرّا، يعني على أوروبا، حيث فيها تنحرق بسلام، وبالتالي، اذا نجحت هالمفاوضات الرسمية معو، يرجع يركض من محل لمحل ليعمل ويظبّط كل الأوراق والمعاملات اللازمة… ايه بيخوت، بيجن، بيطلع بلا عقلاتو. ما هو أساسا، بتقول كمان لينا، بيكره كل شي الو علاقة بالدوائر الرسمية، والبيروقراطية، ناهيكن عن كرهو للمسؤولين، والتعاطي مع المسؤولين...

وبتقول كمان انو:

مش بس هيك: بيخوت وبيجنّ جوزا أكتر وأكتر، كل ما يفكر انو إذا فشلت محاولاتو للحصول على رخصة بالوسائل "القانونية"، يعني بالواسطة، بدّو يضطر يدبر وسائل أخرى ليحرقها بالسر. يعني مثلاً، بيقول انو بالغلط، صار حريقة لسبب ما واحترقت جثتها... أو يبرطل حفار القبور حتّى يقبل انو ينبشولها قبرها بهونيك ليلة ما فيها ضو قمر، ليحرقوها بالسرّ شي محل…

بس بتعرفو؟ بترجع بتنتبه فجأة لحالها لينا وبتقول... يمكن ما عم بيفكر جوزي بشي من كل هودي القصص. يمكن كل القصة وما فيها انو طلع دينو من نقّي المتواصل انو بدي اني انحرق، بدي اني انحرق، بدي اني... بالوقت يللي صرت سامعه... صار سامعه أكتر من مليون مرة.

طبعا، بتضيف وبتقول، فيها تتجوز واحد أجنبي، أوروبي، كندي، حدا من هودي البلاد يللي فيه الواحد يحرق حاله فيهن، وتحصل هيك على جنسية أجنبية… بس بترجع وبتنتبه لينا لحالها انها deja مجوّزة وانو هون المشكلة! خاصة انو بعد ما عبالها تطلّق، هيك بتقول وبتأكد، حتى عن كذب.

وأساساً بعد ما لاقت حدا يقبل يتزوجها ومش أكيد تلاقي حدا (حتى أصحابها، اقرب الناس إلها، يللي عندهم جنسية تانية، ما حدا منهن قبل يتجوزها).

واذا لاقت مين يتجوزها، لازم يقبل يرجع يطلّقها لما تحصل عالجنسية لحتّى تقدر ترجع تتجوز معي أنا، جوزا الأصلي، ربيع. هيك هي كاتبة.

فوق هيدا كلّو، وهون الأهم والأخطر بتقول لينا، حتى ربيع منّو أكيد انه بيرجع يتجوزني… بلاها أحسنْلْها.

مرة سمعت لينا انو بالمستشفيات، لما بصير في عمليات بيستأصلو فيها عضو من أعضاء جسم المريض لسبب ما، أو بيضطرو يبترو طرف معين، شو بيعملو فيهن بعدين لهالأطراف والأعضاء؟ قالولها منحرقهن! وهون، خطرت عبالها فكرة جهنمية: خطر عبالها، انها تصير تعمل عمليات، لتشيل أعضاء من جسمها، واحد ورا التاني، لحتّى ينحرقو بالتبعية. شرط، طبعا، انها ما تكون عم بتعرّض حياتها للخطر، لأنو بيفرط المشروع. هيك بتحرق حالها، تدريجيا، عنار خفيفة، قطعة ورا قطعة، وبتصير تنتوش شقفة من هون وشقفة من هونيك، الى أن تكسب أكبر مساحة ممكنة من جسمها، تسرقها منهن، تخطفها من إيديهن ، هني، أعدائها يللي بتكرههن. هيك بتكون لينا عم تسترد جثتها من بين إيديهن شوي شوي، وقدام عيونهن. يعني لعل وعسى، ييأسو منها، وبالتالي بيتخلّو عنها، بيحلّو عن سما ربها، بيتراجعو عن تطبيق قوانينهن عليها، وبيتركو جثتها بحال سبيلها.

رحْ وضّح:

مثلا، فيها تبلش بعملية الزايدة. شو بدها بالزايدة؟ ما هي اسما زايدة لأنها زايدة، فبالناقص زايدة. منشيلها، ومنخلص منها.

بعدين، فيها تشيل المرارة. كتير هيّن انو نشيل المرارة، متل الزايدة. هيك قالتلها الحكيمة، كتير هيّنة، ومش كتير ضرورية.

فيها تشيل كمان صدرها والرحم. هيك بتخفف كمان من خطر انو يصير معها سرطان يوماً ما، كونها بتموت رعبة من هالمرض. وبالتالي بتكون كسبت عصفورين بحجر واحد. بيضل فيي كمل حياتي الجنسية عادي، ما بغير شي، كونها بتكون عوضت عن صدرها بالسيليكون، هيك بصير أحلى كمان، والرحم أساسا مش بحاجي إلو، لا للسكس، ولا للأولاد، كوني ما بدي ولاد، ما بحياتي كان بدي ولاد، ولا رح يصير بدي ولاد. خلي غيرنا يجيبوا ولاد. وكمان ما بيأثر بشي على شغلنا بالمسرح.

طبعا، فيها تشيل واحدة من كلاويها، بس أي واحدة، هيدا هو السؤال الصعب يللي عم تطرحو لينا عنفسها. بركي صار معها يوماً ما شي مشكلة بالكلوة، كيف بدها تعرف مسبقاً أي كلوة الأضعف يللي ممكن يصرلها شي يوماً ما، وأياها المنيحة، لحتّى تشيل يللي رح تنعطب، وما تشيل المنيحة؟ هيدا ريسك كبير، عشان هيك بفضّل ما خاطر... قصدي بتفضل لينا ما تخاطر بالوقت الحاضر، وتخلّي عملية الكلوة، للآخر. لاحقينلها.

بهالوقت، فيها تعمل عملية تانية، كتير مهمة، هي انها تقصّر طول مصارينها! بتعرفو، المصارين كتير طوال وملكلكين على بعضهن. فيها تشيل كذا متر منهن، عمليا، الانسان، مش بحاجي لأكتر من كم سنتيمتر مصارين لياكل، يتغذى، يهضم، ويصرّف، وكل الباقي زيادة فينا نستغني عنه، هيك قال انو قالولها وأكدولها الحُكما.

المعدة كمان فيها تشيلها! ايه! لأنو، وحسب ما كاتبة هون لينا، على عكس ما بتتوقعو، طلع انو المعدة منها ضرورية لا للحياة ولا للأكل ولا للغذا. قصدها تقول لينا انو فينا نستغني عنها، مش انو ما إلها عازة أبدا، لأ، بس فينا نعيش بلاها، بيصير الأكل يمرّ مباشرة من تمّها لباب بدنها، حيث بتطزّهن لبرّا، بصوت كبير مدوي، بعد ما تكون عالجتهن ببعض السنتيمترات من المصارين المتبقية، متل ما بتقول لينا.

وكمان يبدو انو فينا نعيش بلا طحال. طبعا، بتصير لينا معرضة لكتير من الأمراض، فيروسات Virus، والى ما هنالك، وبيصير لازم تاخد Antibiotic طول عمرها، بس ça va، مش كارثة، فيها تتعود عالوضع.

أما الكبد، فمانْها أكيدة انو فيها تعيش بلاه، بدّها تتأكد من الموضوع، بس بتعتقد انو فيها تقص شقفة من الكبد، مبلى، هاي أكيدي منها، وشقفة من الرَوايا كمان، شقفة صغيري، لأنو مرة خالتي عملت حادث سيارة، وقعت بالنهر بزحلة، واتكسّروا ضلوعها، وفاتو برواياها، واضطرو الحكما انه يشيلولا شقفة من ريّتها. وهلق صحّت، وصارت كتير منيحة، والبرهان على ذلك، انو صار معها من بعدها كذا حادثة كتير خطرين بحياتها، بس كل مرة ترجع توقف عاجريها بعد طول علاج كأن شيئا لم يكن، وهلق صارت كتير كبيرة بالعمر، وبعدها بتروح عالشغل، وكل شي.

بس خلينا بموضوع لينا هلق، بمشروع لينا، بلا ما نشرد : بيبقى عندها القلب. فيها تشيل عالقليلة واحد من صمامات القلب، اذا مش التنين كمان، بتحط محلهن صمامات اصطناعية، كتير هيّنة وصارت شائعة هيدي العملية. أساسا، ليش بس الصمامات؟ فيها تستبدل كل قلبها بواحد تاني! هيك لما تموت، شو فرقت معها اذا اندفن، ما هيدا مش قلبها الحقيقي، قلبها الحقيقي بيكون انحرق من زمان.

أما الأفنتاج التاني من عملية زرع قلب جديد، هو اني بخلص وبرتاح من وسواس بعض المشاعر والأحاسيس، ايه ما بقى أعتل همهن كونهن مش جايين من قلبها، انما من قلب حدا تاني.

عدا عن هيك ما بتعرف بقى لينا شو بعد فيها تشيل من جسمها من دون ما تعرّض حياتها للخطر، أو من دون ما يأثّر هالشي على مستوى qualité حياتها، يعني هو مع القلب، عالحفّة صارت القصة، فما بتعرف، بدها تشوف وتدرسها مع الحكما.

بيبقى بعض الأعضاء يللي ما فينا أبداً ندق فيهن، متل البنكرياس، المبولة، العقدة اللمفاوية وغيرهن. مش انو ما فينا نشيلهن، فينا اكيد، بس مش هيّنة قصتهن، ما بيعود فيه الواحد يكمل حياتو بشكل طبيعي، بيصير عنده مشاكل سكري، نقص بالمناعة، الخ. عشان هيك من المفضل انو ما نفوت بهيك نوع من العمليات. خاصة هيدا الحاجز يللي هون، هيدا أبداً ما فينا ندق فيه، لأنو يبدو انه اذا منشيلو، بتفطس، بتختنق وبتموت!

لما نخلص من كل هالأعضاء الداخلية، بيصير فينا، أو بالأحرى بيصير لا بد من المرور للمرحلة الأصعب: التخلي عن أعضاء، خارجية، مرئية، وبالتالي جداً ضرورية لمقاييس الحياة الناجحة إن كان على صعيد اجتماعي، أو اقتصادي، أو جنسي، أو عائلي، أو زوجي، أو مهني. خاصة عالصعيد المهني، بتشدّد لينا!

بتقول لينا، إنو أنا جوزها، كتير نظرتي ثاقبة، أكتر بكتير منها، ومهني أكتر بكتير منها، قال لأني مرّة سألتها:

"إذا كل الناس بيحرقو حالهن، كيف ممكن بعد انو نلعب مشهد حفارين القبور والجمجمة بمسرحية هاملت؟ شو بيكون الو معنى هيدا المشهد بهيك حالة؟ كيف كان انكتب أساسا؟". كان جوابها بعد طول صمت وتفكير، انها بتعتقد انو ما كان انكتب! ما كان انوجد هالمشهد... هيك بكل بساطة! طيب شو كانت خسرت المسرحية بلا هالمشهد؟ شو كان خسر المسرح بلاه؟ شو كنا خسرنا كلنا، نحنا يللي قاعدين هون، بالحياة، لو ما فيه هيدا المشهد...؟. كان جوابها انو هيدا سؤال كتير كبير، ما عندها وقت هلق تجاوب عليه، مش فاضية...

لكنْ خلّينا بالسؤال عن شو كانت خسرت لينا مهنياً، وشو كان خسر المسرح، شو كنتو خسرتو انتو، لو هي قررت انها تكمّل مشروعها للآخر، انها تروح للآخر بحربها ضد العدو، بقصد قول، لو كمّلت لينا عملية حرق نفسها قطعة ورا قطعة، شقفة ورا شقفة،

وصولا للمرحلة الأصعب انما الضرورية جداً، اللي هي انها تقرر بوقت من الأوقات انو صار لازم تقبل تتخلى عن إجريها، وايديها، وعيونها، وطرف دينيها، وشقفة من منخارها، واسنانها، وغيرهن من النتاتيف من هون وهونيك بجسمها.

نتاتيف، طبعا معيقة للحياة، بالإضافة لإنها كتير ظاهرة، مرئية، إلا إنها ما بتعرّض حياتها للخطر، ولا بتأثّر على أهم النشاطات الضرورية للحياة، متل الأكل، الشرب، السمع، الحكي، وحتى بيضل فيها تمارس الجنس.

لو كانت رجّال، يمكن كانت اضطرت تقطع عضوها التناسلي وما بقى فيها تمارس الجنس، أو فيها بس بتخسر كتير. بس كونها مَرا، بيبقى الأساسي
كلو موجود.

طبعا، منها مضطرة تشيل كل شي ضربة واحدة، الايدتين أو الاجرتين بعملية واحدة؛ انما فيها تتكتك فيهن عمهل: مثلا، فيها تبلش تقطع اصبع واحد من أصابيعها، بعدين التاني، والتالث، وصولا للكف، الايد، الزند. نفس الشي
بالنسبة للاجرين.

وفيها كمان تشكّل: يعني مثلا، تبلش بأصابع الايد الشمال، وتنتقل لأصابع الاجر اليمين، وترجع للايد والزند الشمال، وبعدين الايد والاجر اليمين، وتخلي الاجر والفخد الشمال للآخر، الى ما هنالك. الامكانيات متعددة، لا متناهية، لا بتنعد ولا بتنحصى.

فيه خبرية هون رح أقرالكم ياها:

"يحكى انه في 2 آذار 1757 ، يعني بالقرن الثامن عشر، حكم على واحد اسمه داميان، بأن يدفع غرامة معنوية هي الاقرار بذنبه علنا أمام باب الكنيسة، ثم يسحب عاريا الا من قميص يستره، ويقاد في عربة الى ساحة حيث منصة الاعدام. هناك، يحمل في يده اليمنى السكين التي بها ارتكب الجريمة المذكورة، جريمة قتل أبيه. ثم تحرق يده بنار الكبريت. ثم يجري قرصه بالقارصة في حلمتيه وذراعيه، وركبتيه وشحمات فخذيه، وفوق المواضع التي قرص فيها يوضع رصاص مذوب، وزيت محمى، وقار صمغي حارق، وشمع وكبريت ممزوجان معا، وبعدها يمزق جسده ويقطع بواسطة أربعة أحصنة، ثم تتلف أوصاله وجسده بالنار، حتى تتحول الى رماد يذرى في الهواء."

من زمان، كتير من زمان، كانوا يلجأو لقطع أعضاء بعض المذنبين أو المجرمين، كقصاص لما سببه فعل هذا المذنب من قطع في أوصال الجسد الاجتماعي. هيدي العادات القديمة جداً، بعدها موجودة وسارية المفعول ببعض البلاد متل مثلا هودي الدول يللي بيحبو إنهن يتبعو القوانين الدينية الإلهية الرحيمة بحذافيرها. يعني مثلا، بيقطعو إيد الحرامي يللي سرق. أو بيقطعو لسان الكذاب او المهرطقين والكفرة. ليه كانو يعملو هيك؟ أو ليه البعض بعدهم بيعملو هيك؟ مش لأنو القدماء كانو أكثر وحشية وبربرية من معاصرينا يللي هنّي اكثر حساسية ورقة، انما لأنهن كانو يعتبرو انو، بما انو المذنب، بفعله الاجرامي هذا، افتعل، عمداً، قطيعة مع قوانين وقواعد الجماعة، وفرض فرديته بوجه ارادتها وقيمها، مما سبّب تشقق وانشقاق في الجسم الاجتماعي، فمن الطبيعي أن يعاقب بالمقابل بتقطيع وفسخ أعضاءه وأوصاله.

أما لينا، اليوم، فبتقول انو عملية تقطيع وتشقيف، واستئصال، وفسخ وفصل أعضاءها وأطرافها، فمنّو أبداً بمثابة افتداء أو محاولة تعويض عن خطأ أو أذى أو ضرر قد تكون سببته لهالجسم الاجتماعي الجماعوي، الأهلي، الطائفي، العنيد، الرافض أبداً ودائماً لمبدأ تفكك أعضاءه. لا، أبداً! عملية تقطيع أعضاءها، هو الها، والها هي وحدها وبس.

فيه بس عضو واحد بجسمها، مش ناوية تقبعه لينا، مش لأنو طبياً صعب أو ما بيصير، انما لأنو هي ما بدها تشيلو: لسانها. لأنه بلا لسانها، ما بيعود فيها تعمل مسرح، بتفقد مواطنيتها، وبالتالي بتخسر حربها ضد العدو. أما بقية أعضاء جسمها، فطزّ! أما اذا كنتو عتلانين همّ جسمها كرمال شغلها بالمسرح، فبتعرفو شو رح يكون ردها للينا... حتقلكن: كلو هيدا المسرح الجسدي حيث الكل بدّو يرقص، ويعبر ويعرق ويبق مصارينو تمثيل، ما بتطيقو هي. لسانها بيكفّيها لتعمل مسرح، ولتعمل سكس كمان.

جوزي ... (كمان أنا) .. جوزها بيتساءل، مين ممكن يجي عبالو بعد انه ينام معها للينا، اذا عملت كل هالعمليات وبترت كل هالأشيا من جسمها؟ جرحها كلامه. ( للجمهور): ما بتذكر اني قلتلها هيك شي، (يقرأ) بس يبدو اني جرحتها لما قلتلها هالشي. فقررت تفتح سيت بورنو على الانترنت، تعرض فيه نفسها كشخص مبتورة اليدين، والقدمين، ومستأصل منها كلوة، وعينتين، والرحم، والبويضات، والصدر (المستعاض عنهن بسيليكون)، وتقريبا كامل مصارينها، ومعدتها، وصمامات قلبها، والزايدة تبعيّتها، والمرارة، والطحال، وجزء من الكبد، وجزء من الدِينين، وجزء حرزان من المنخار، وجزء صغير من الروايا. ايه وصلها ما لا يقل عن الألف، ألفين رسالة من أول أسبوع، من ناس من مختلف المناطق والبلدان، عم بيعبرولها عن رغباتهن الجنسية فيها. ايه! شو الغريب؟ ما الأساسي بعدو موجود، عقّولة لينا: تم وبخشين، لـ... لمتعتي ومتعة الآخرين. منحرفين، برأيكن؟ شو معيار تمييزكن الجنسي، بترد عليكن لينا؟

السؤال يللي بيطرح نفسو علينا هلق هو التالي: بأي عضو بدّها تبلش لينا؟ أي عملية بالأول؟ أي تسلسل، أي منطق بدها تعتمد؟

من الأقل شي ضروري بالحياة، وصولا للعضو الأكتر شي ضروري؟

من العضو الأكبر وصولا للأصغر (لتتخلص من اكتر مساحة ممكنة من جسمها، وبأسرع وقت ممكن، قبل ما يداهمها الموت)؟

أو من أطول وأصعب عملية، للأهون والأسرع، لأنو بالأول بتكون بعدها قوية وقادرة تتحمل؟

أو بركي من الأقل خطورة، لحتى ما تقوم تموت من أول أو تاني عملية، وما تكون لحقت تربح شي من جسمها قبل ما يصادرولها ياه هنّي، أعداءها؟

هل فيه معادلة بتجمع كل هودي الخيارات مع بعضهن؟ يعني، هل ممكن يكون أكبر عضو هو الأقل ضرورة، وعمليتو الأهون ما فيها خطورة
على حياتها؟

خلونا نعمل شوية حسابات هلق:

اذا عملت لينا كل هالعمليات، شو بيبقى من جسمها؟ وشو بيسوى بالنسبة لَلّي بتكون ربحتو عالعدو. عملية حسابية مش صعبة انما بالتأكيد غير دقيقة مية بالمية نظراً لعدم توفر كافة المعلومات عن حجم ووزن كل الأعضاء، وبسبب اختلاف الأجسام ونسبية جسم كل واحد، واختلاف النسبة المئوية لكل عضو حسب كمية الشحم والماي والعضل، والى آخره.

بس طمّنو بالكن، مش رح تفوت لينا بتفاصيل وزن وحجم والى ما هنالك من مقاييس لكل عضو من أعضاء الجسم، انما رح تكتفي ببعض الأمثلة المعبرة:

المجموع :

150 + 250 + 650 + 150 + 40 + 20 + 7 + 7 + 1500 = 2774 غرام

ما شي بيحرز...

بس كمان، ما ننسى انو بعد ما عنا وزن المرارة، ولا الزايدة، ولا المعدة، ولا المصارين، ولا قرموشة الدينة، ولا شقفة المنخار، ولا الصدر... بس لينا عتلاني همّ انهن بَرْدو ما بيزيدو شي كتير عالمجموع. يعني لوين فيهن يوصلو ماكسيموم؟ 3000 غرام ان شقّت حالها. بس ما ننسى انو فيه بعد وزن الإيدين، والإجرين، ما حسبناهن، لأني بعدني ما قدرت أعرف وزنهن، كونهن بيختلفو كتير من جسم لجسم، ما فيه مقاييس عامة وواحدة. بس مما لا شك فيه، انهن رح يعملو فرق كبير بالمجموع الأخير، الشي يللي بيأكد لي بالنتيجة انو مشروعي رح يكون
مربح، عالأكيد.

عكل حال، ما ننسى كمان، انو على أثر كل هالعمليات، رح تخسر لينا وزن بطبيعة الحال، بسبب التعب والأوجاع والآلام، وما يستتبعه من فقدان للقابلية، الخ. بس فيه خطر كمان انو بالعكس، يزيد وزنها ل لينا، اذا عطوها كورتيزون مثلا. ضروري نأخد هالاحتمال بعين الاعتبار ونوليه كل اهتمامنا.

يمكن بعد فيه شغلة لازم تعملها لينا: تقبع جلدها.

حداً كان عم بيخبرنا من فترة انو الجلد بيوزن كتير! حوالي 20 بالميّة من وزن الجسم! فممكن انها تسلخ الجلد عن ما تبقى من جسمها: الجذع والرأس. بس يللي زاعجها ل لينا بهالموضوع هو الوجع. هوديك العمليات كمان بيوجعو كتير أكيد، بس لفترة كم يوم بس، كم أسبوع بأقصى الحالات، وبعدين خلص، بتصح وبتنتهي هون. بس سلخ الجلد! بتعرفو شو يعني؟ يعني وجع أبدي، أزلي، لا متناهي، لحد ما تموت. بالواقع، يللي زاعجها تحديداً للينا بكل هالخبرية وما عم تقدر تعبر عنو بوضوح، هوّي انو فيه شي ديني بهالموضوع، مسيحي. عشان هيك بعدها مترددة. لأنو أهم شي بكل هالمشروع بالنسبة للينا، هو انها تضل قادرة تحافظ على مستوى عالي من الحياة الجيدة والمريحة، أنها تقدر تكمل حياتها الجنسية، تعمل مسرح... الهدف منّو أبدا انو تتعذب وتضحي وتتحمل، خاصة انو هالشي بيعجبهن كتير لأهل الدين، لدرجة انو ممكن يخطرلهن يطوّبوها قديسة بعدين و يسترجعوها هيك لعندهن! أيه لأ! مش واردة أبدا، ولا بشكل من الأشكال! رح تحترق، وهون، مش بالجحيم. عشان هيك كنت عم قول من شوي، انو لينا ما كتير بتحبذ عمليات استئصال البنكرياس، أو المبولة، أو سلخ الجلد، لأنو متل هيك عمليات، رح ينزعولها حياتها كلها، رح يحولوها لنبتة، رح يسببولها اوجاع الى أبد الآبدين... رح يعملوها مسيح... ما بدها.

اللذة... اللذة هي الهدف الوحيد والأوحد لكل هالعملية بالنسبة ل لينا. هي الأساس، هي المحرك، الدينامو، المبدء، العامود الفقري، نقطة الانطلاق والوصول، هي الوسيلة والشكل، هي فحوى هالمشروع، هي المحتوى والمحتوي لكل ما تبحث عنه لينا. أما الجلد... الجلد هو يللي بيمسكني، هو يللي بيهدّيني، يللي ما بيخليني أوقع، اتفرفط هون وهون مليون شقفة ما معروف شو هي بقا، هوّي يللي بيجمعني عبعضي، بيربطني بحالي، بيشدني، بيعقدني، بيحبسني، بيوتّرني، بيعصبني، بيهلكني، بيرعاني، بيحكني، بيجنني... هالترس البلا احساس، هالدرع المؤلم، هالمساحة المتواصلة المتصلة، الكاملة المتكاملة، المسكرة، المبكلة، يللي بتمنعني اهرب، ازمط.

هالمساحة يللي بالعكس! مانها متواصلة متصلة كاملة متكاملة بما فيه الكافية، متقطعة، غير مترابطة، يللي مانها مسكرة مبكلة منيح من كل الجهات، ويللي بالتالي، للأسف، ما بتمنعني كفاية من اني اهرب، ازمط... شو انا بلاها، شو هي بلاها؟ كيف بتكون؟ كيف فيها بلا الجلد تمنع أعضاءها، او ما تبقّى من أعضائها انهن ينفكّوا عن بعضهن، ينخلعو عن بعضهن، عن عضامهن، ينفصلو، يتجزأو، يتقسمو، يهربو كل واحد بميل بهالدنيا الواسعة الشاسعة؟... كيف بدنا نرجع نلاقيهن بكرا لما تموت لينا، مين بدّو يركض وراهن يلقوطهن، نجمعهن، نعدهن، لنتأكد انهن كلهن موجودين هون يوم الحرق، لأنو لينا أكيد رح تنحرق، بطريقة أو بأخرى، مش رح اسمح بأي حل آخر، تقول وتكرر وتؤكد بلهجة لا تسمح بأي شك. عشان هيك، لكل هالأسباب، بعدها لينا مترددة بموضوع سلخ الجلد. عكل حال، بعد بكير لنفكر بموضوع الجلد، لينا بعد عندها مشوار طويل قبل ما توصل لهالمرحلة وتضطر تاخد قرارات هالقد صعبة. من هلق لوقتها، بركي الأشيا تكون صارت أوضح. انما بالوقت الحاضر، بعدنا بعاد عن هيك استحقاقات، ويا خوفي من اننا ما نوصل أبدا لهالمرحلة، كونها لينا بهالوقت اكتشفت شي
بالغ الخطورة.

عم تحضر مرة لينا فيلم وثائقي، بتسمع شيخ عم بيفسر كيف انو بالدين، اذا كانت الجثة مشقفة، مكسرة، عضامها مطحونة، بيضل فينا نغسلها، ونصلي عليها. أما اذا ما بقي من الشخص المتوفى لا راسه ولا القفص الصدري، فما بيعود فينا نصلي عليه.

بركي بالعكس؟! بركي لينا لازم تكمل، تروح للآخر، تشيل كل شي: جلد، مبولة، لسان، دماغ، إيه الدماغ! ومش بس هيك، رح تلعب بخريطتها الوراثية، رح تخربط خريطة وظائف وأحاسيس جسمها، تبول من تمها، تخرى من عيونها، تنتاك من زلاعيمها المفتوحين عالأنابيب الطبية، تتنفس من لحمها المظلط من جلده، تصرخ من عضام سنسلة ضهرها، تتغذى من لحمها ودمها، تضحك من وتر أعصابها وتبكي من باب بدنها.

... بركي اذا صارت مسخ، بيرموها خارج الجنس البشري، بينفوها من الانسانية، بيتبرّأو من كل شبه بينها وبينهن، وأهم شي، أهم شي، بركي بيطردوها من الدين، بينكرو عنها صفة المسيحية ، صفة الاسلام، صفة اليهودية، وأي دين سماوي آخر.

فادي، صديقها للينا، محامي هوّي، بيقول انو ما فيه الواحد يعمل عمليات استئصال أعضاء من دون سبب طبي واضح. قال القانون بيمنع هالشي. ايه نعم، القانون. قانون الأرض مش تبع السما. القانون المدني، الدنيوي، البشري، الحديث، قانون الدولة والمؤسسات. هو نفسه. قال هيدا بيدخل ضمن أعراف أو شي اسمه: "أخلاق طبية" يللي بتمنع بتر أي عضو ما بيشكي من شي. حتى اذا كان هالشي بطلب من الشخص نفسه. يعني لنكون كتير دقيقين قانونيا، ما النا حق نقوم بتجارب على جسد أو على عضو من أعضاء جسم انسان. هيك فسرلها صديق تاني، كمان محامي، جلال.

بس لينا متأكدة انو القانون بيتراجع لما يكون الموضوع الو علاقة بأعمال فنية. أو علقليلة، بأوروبا وأميركا، القانون بيتراجع لما بيكون فيه عمل فني بالدق، يعني اذا فنان عمل شي ممنوع مبدئيا حسب القانون، ايه ما بيوقفوه ولا بيحاكموه. مثلا، فيه فنان أمركاني، مدري شو خطرله هونيك نهار، أخد عدته وبلش يتسلق عاحدى ناطحات سحاب أميركا، ايه، فبتقوم بتوقفه الشرطة. بس لما اكتشفو انو هيدا عمل فني، أخلو سبيله. شفتو؟ قالتلكن لينا انو القانون بيتراجع لما يكون فيه عمل فني بالدق. ويبدو انو فيه كتير أمثلة من هالنوع.

إلا انو بحالة لينا، بتختلف القصة، لأنو يبدو انو فيه هون شي بيسمّوه: تشويه ذاتي. والمنع بالقانون، بيتعلق تحديدا بهيدي النقطة، حسب ما فسرلها للينا جلال، صديقها المحامي التاني: يمنع تشويه جسد، حيا كان أم جثة هامدة. والا، فينا نفوت فيها عالحبس. والمشكلة، انه مش بس الدين، القانون والمؤسسة الطبية رح يوقفو بوجّي ويمنعوني احرق حالي قبل الموت، انما حتى علماء النفس مش رح يدعموني بمشروعي، لا بل رح يعتبروني مريضة عقليا ويحطوني بمصح. معه حق لاكان لما قال: انك تسمي بيعني انك تقتل. إيه بس بوقتها أنا ما كتير فهمت شو قصدو. مع انو ما حدا بحياتو بيسترجي يفكر يحط أورلان بمصح عقلي، بالرغم من كل العمليات يللي عملتهن بحالها! ولا حدا بيحط بمصح عقلي أو بيمنع العمليات التجميلية يللي بيبترو فيها شقفة من منخارهن، أو شقفة من صدرهن، أو بطنهن، أو مؤخرتهن! أو بالعكس، لما بيعملو عمليات ليكبرو صدرهن، أو ينفخو خدودهن أو شفافهن، مع انو الكل بيعرف انها كلها هاي مواد سامة عم بتفوت عالجسم! إيه ما حدا بيجبرهن لهودي الناس انهن بيعملوا فحص نفسي ليتأكدوا من سلامة عقلهن متل ما بيعملو لشخص حابب انو يغير هويته الجنسية! قال لأنو، حسب ما فسرلها صديقها المحامي، القانون مرآة المجتمع، بيعكس المجتمع، بيلحق تطور المجتمع، حتى لو أحيانا ما بيلحق شي... يعني مثلا، مرات، فيه بعض الأعمال يللي القانون بيعتبرها جناية، بس اذا ما حدا اشتكى أو اعترض بالمجتمع، ممكن تمرق من دون عقاب، من دون ما يتطبّق القانون. بس اذا قامت قيامة المجتمع، أو فئة من المجتمع، أو فرد من المجتمع، ضد عمل ما أو فعل ما، إيه بيتطبّق القانون ساعتها.

وحالة أورلان مانها فريدة من نوعها. جون دانكن اشترى مرة جثة مرا ميتة بمكسيكو، ونام معها! وصوّر كل شي، كل العملية الجنسية. ومن بعدها، راح عكاليفورنيا وفات عالمستشفى ليعمل عملية يقطع فيها نسله، لحتّى ما يعود يقدر يجيب ولاد، قال. وأخد صور للعملية الجراحية، وعمل منهن بعدين عمل فني، ما بعرف وين عرضه. أكيد ما حدا وقّفه.

قولكن لينا ما إلها الا الوسط الفني ليحميها؟ اذا هيك، رح حوّل كل خطتي لمشروع فني!

استوحت لينا من شغل الفنان الايطالي بييرو مانزوني، يللي كان يوقع امضاءه على أجساد ناس، أو جزء من جسد، فيحولهم لـ أعمال فنية.

خطر عبالها انو تحول جسمها لمجموعة أعمال فنية. تدعي فنانين ومثقفين واي شخص بيعتبر حالو معني بالفن، وبهيدا الموضوع بالذات من لبنان والعالم، ليختار كل واحد جزء من جسمها، ويمضيه. وفتحت لينا سيت انترنت جديد لهالخصوص، بتعرض فيه مشروعها على الفنانين، هيدا عنوانه:
www.callforbodypartsignature.blogspot.com

وانطلاقا من يللي توصلتلو، رجعت فتحت بلوغ تاني كمان، بتعرض فيه كل عضو بينمضى وبيتحول لعمل فني، بتعرضهن للبيع لغاليريات ومتاحف وأفراد.
هيدا عنوان البلوغ :

www.bodypartgallery.blogspot.com

وهيدا الكونترا يللي بينظم كل عملية البيع والشراء ويللي ساعدها فيه صديق إلها، محامي، حسين.

الشرط الوحيد، هو انو كل مين بيشتري قطعة، ما فيه يستلمها الا بعد وفاتها. لما تموت لينا، بيتقطع جسمها حسب الأعمال وبتنبعت كل شقفة لصاحبها. بيصير فيهن يعرضو هالقطعة، وطبعا فيهن يبيعوها لمين ما بدّو، أفراد، مؤسسات، فنية أو غيرها... الشرط الوحيد، انو أي شخص، معنوي أو ...، بيشتري أي قطعة، مجبور يلتزم من خلال كونترا، انو يحافظ عليها كتير منيح، واذا تعذر، بيحرقها. وفي حال الحرق، فيه يعرض الرماد كعمل فني اذا بدّو، وفيه يكبهن كمان، ما عاد ملزم بحفظهن.

على كل حال، كل تفاصيل شروط البيع والشراء موجودة بالكونترا، فيكن ترجعولها اذا بدكن.

من الدف لتحت المزراب بدكن تقولولي؟ يمكن... ايه... بس خلي الدف والمزراب يطحبشو بعضهن بالمحاكم والدعاوى بعد ما موت...

أي شي، بس ما اندفن بالأرض.

أي شي، بس ما عفّن واهتري بمعمعة الدود والصراصير.

أي شي، بس ما ينهان بعد جسمي ويتشوّہ بكره وحقد السلطات الدينية المريضة.

ما بدي شارك باعادة تأهيل دورة الحياة بالأرض.

ما بدي غذي الأرض يللي غذتني.

ما بدي كمّل وبرعم بأي شي آخر عني أنا.

إذا كان لا بد من اني احترق بجهنم، لا بد من اني احترق عبوابها قبل.

أنا يللي رح يقولو عني اني ولعت نار جهنم على الأرض، لعدم وجود
جهنم في الآخرة.

النهاية




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬