ناصر الرباط

تسللت الحداثة الأوروبية إلى العالم العربي ببطء عن طريق البحر. فمع انفتاح كل من مصر والدولة العثمانية في بداية القرن التاسع عشر على أوروبا، ظهرت على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط ثقافة جديدة وهجينة وكوزموبوليتية مزجت المستورد الأوروبي بالمحلي ووسمت العصر بميسمها. إزمير، اسطنبول، سالونيكيا، بيروت، الاسكندرية، ومدن أخرى أصغر أضحت موئلاً لأجناس وأعراق مختلفة، مهاجرة بمعظمها وأقلياتية بمجملها، تمتعت بامتيازات عديدة وجعلت من مقار إقامتها مدن تجارة عالمية بحق، يجد فيها المشتري كل ما يريده من بضاعة الشرق والغرب معاً.

مثّلت هذه المدن وجهاً جديداً للشرق وموطئ قدم للغرب، فيها تلاقى طرفا البحر الأبيض المتوسط، وتعايشا على الرغم منهما، وبطريقة غير شرعية أحياناً حيث اختلطت ثقافات وديانات وأعراق ما كان لها أن تقبل الاختلاط في مواطن نشأتها الأصلية. ونشأت في ظل تعايش هذه المجموعات المختلفة نوعية جديدة من الناس، غلب عليهم الاسم المعبر، Levantines، أي أبناء منطقة شروق الشمس بالفرنسية، أو بمعنى آخر، أبناء الشرق بلكنة غربية ومن منظور غربي. وهكذا كانت ثقافتهم الجديدة، شرقية الإطار والمنبت وغربية الهوى والمظهر، مدنية المآل ومتعددة الأوطان أو بالأحرى عديمة الأوطان إلا ما حقق مصلحة أو حمى تجارة وثروة ومركز نفوذ؛ ثقافة تقتبس من الغرب نماذج اندفاعه التجاري ورأسماليته وصناعيته وحداثته الفكرية والفنية بأبهى صورها وأكثرها استغراقاً في المتعة، ومن الشرق روحانيته وغرائبيته وتقديسه للحياة العائلية واستمتاعه بالحياة وبذخه وبعضاً من طبيعته المحافظة لكي تصهر منها ثقافة خلبت لب الكثيرين من الشعراء والكتاب والفنانين الأوروبيين الذين جابوا المنطقة بحثاً عن اللذة والشهرة والمغامرة.

هذه الثقافة التي وصفها غاستون زنانيري، السوري الأصل والمصري الإقامة واللفانتيني بامتياز، بأنها "متألقة، وغنية، وسطحية، ومفتوحة على ثقافات البحر الأبيض المتوسط، ولكن مغلقة على مصر" (والعالم العربي عموماً)، احتلت على الرغم من ذلك موقعاً أساسياً في تعريف زمانها ومكانها، خاصة بعد مجيء الاستعمارين الفرنسي والانكليزي وميلهما عموماً للاعتماد على اللفانتينيين كوسطاء بينهما وبين المواطنين المحليين في شؤون التجارة والإدارة والحكم. بل إن تأثيرها انتشر بين أبناء الطبقات المحلية العليا الذين تطبعوا بثقافة شبيهة بثقافة اللفانتينيين الهجينة والكوزموبوليتية، وإن كانت أكثر محافظةً منها وأكثر ارتباطاً بتراث البلاد وتقيداً بتقاليدها. هذه الثقافة شبه اللفانتينية أصبحت اليوم علماً على زمن جميل ولّى وصورة لمجتمع مرفّه اختفى، وما زال الكثير من الأدباء والفنانين المعاصرين يتذكرونه برومانتيكية مبالغ فيها، تخفي في طياتها شيئاً من الطبقية والتعالي وبعضاً من العنصرية. وما زالت بيروت، التي جاءت إلى كوزموبوليتانيتها متأخرة واستفادت منها في بناء سمعتها كباريس الشرق ثم غادرتها مكرهة بسبب الحرب الأهلية الطاحنة في السبعينات، تحاول استعادة هذه الصورة، وإن بنكهة جديدة يغلب عليها ذوق الصحراء ورنين ذهبها.

سقطت الكوزموبوليتانية بزوال الاستعمار وصعود الدولة الوطنية، وتاليتها الدولة القومية في بلدان المشرق العربي. وانتقل مركز الثقل من مدن البحر المنفتحة على الغرب، مصدر الاستعمار والحداثة والكوزموبوليتية، المتمايلة مع هواه والسائرة وفق مُوَضه، إلى مدن الداخل الكبرى، القاهرة ودمشق وبغداد، عواصم الماضي الذهبي والمستقبل المشرق والموعود. حلت اللغة العربية والتاريخ العربي والثقافة العربية المستعادة من الكتب القديمة محل الرطانات الأجنبية والتاريخ العالمي والثقافات المتوسطية الحديثة. وغادر الليفانتينيون مدن الساحل والداخل إلى أوروبا. أخذوا معهم ثرواتهم وثقافتهم وأشياءهم، وتركوا وراءهم قصوراً ونوادي ومقاهي خاوية وذكريات قاومت النسيان واختفاء مسارح لعبها لتظهر في روايات وقصص ومسرحيات وصور وضعها الليفانتينيون السابقون في عواصم الغرب الكبرى وعاد صداها ليتردد في مدنها التي هُجرت ونواديها التي خلت. ولكن تيار التاريخ لا يتوقف عند الذكريات، بل إن ثورات التحرر العربي مضت مسرعة في طريق تكوين هويتها الجديدة من دون أن تنظر كثيراً إلى الوراء ولو لأخذ العبرة أو لانقاذ ما يمكن إنقاذه. وصعدت أفكار الوطنية والهوية القومية والوحدة العربية والتراث والأصالة إلى سدة الاهتمام السياسي والاجتماعي والثقافي. وجاءت بعدها أفكار أخرى، مثل العدالة الاجتماعية والاشتراكية والاستقلال الاقتصادي، حُورت من مصادر اقتباسها الغربية لتتناسب والهوية القومية العربية البازغة، وضمت إلى جعبة الأهداف التي قلبت أنظمة حكم برجوازية وجاءت مكانها بأنظمة جديدة، عسكرية على الغالب، طموحة ومتوثبة وساذجة في الآن نفسه.

حاولت هذه النخب الحاكمة الجديدة التوفيق بين العودة إلى أصالة وطنية أو قومية عربية نقية واقتباس حداثة غربية ضرورية لبناء المجتمع المعاصر الملتزم والمتحرر. وزخرت القاهرة ودمشق وبغداد، وغيرها من العواصم المستقلة حديثاً كصنعاء والخرطوم وعمان وتونس والدار البيضاء، بالحركات السياسية والفكرية والفنية التوافقية التي تغنت بأمجاد الماضي ولكنْ بحلة جديدة وصوت متحرر وجديد. عاش العالم العربي ردحاً من زمن الأمل على وقع خطى هذه المدن - العواصم القومية، خاصة منها القاهرة: تعلم منها، تابع أحداثها، شاركها أفراحها وأحزانها وانتصاراتها وهزائمها. وعاشت هذه المدن في ظل ثقافة حداثية - تراثية في الآن نفسه، ليست بالمنفتحة تماماً على تأثيرات الغرب ولكنها غير منغلقة عليه أيضاً، تأخذ منه بحذر وانتقائية متحفزة وإن كانت قليلة الخبرة وقصيرة النفس، وتحاول أن تثبت لنفسها قبل كل شيء خصوصية ذات تاريخ ولكنها ابنة عصرها. شهدت هذه المدن الوطنية العربية عصرها الذهبي في الستينات، خاصة مع صعود جمال عبد الناصر إلى قمة زعامته الكاريزمية وتلويحه المغري بأمة عربية مبتعثة من جديد لتحقيق أحلام أبنائها في التحرر والعزة والتقدم، وقبل كل شيء تحرير فلسطين من الصهاينة المغتصبين، ذلك الجرح الغائر والدائم النزيف في الكرامة العربية. لكن هزيمة حزيران 1967 جاءت لتبدد هذه الأحلام ولتقصم ظهر أيديولوجيات التحرر الساذجة التي سادت أنظمة الحكم العربية الثورية، ولتصيب الثقافة التي قامت على أساسها في الصميم من كيانها. ومع أن هذه الثقافة قاومت لبعض الوقت، خاصة مع صعود حركة التحرر الوطنية الفلسطينية، إلا أنها ما لبثت أن انهارت مع تتابع هزائم القومية العربية ومع صعود ثقافة جديدة، متزمتة واسترجاعية ومتعالية، أتت من صحارى النفط وأدارت ظهرها بالكامل للبحر الأبيض المتوسط ولنسائم بقايا حداثته القومية وكوزموبوليتيته الاستعمارية.

لم يأت هذا التغيير فجأة، بل تطاول زمن تمدده خلال السبعينات والثمانينات انتشاره من منابته في مدن جزيرة العرب الأكثر إيغالاً في قلب الصحراء وتمسكاً ببداية التاريخ الإسلامي مصدراً لصورتها المعاصرة عن نفسها، مروراً بمدن الصفيح المهترئ المدقعة فقراً التي تكاثرت حول عواصم الدول الوطنية المدعية الاشتراكية، وانتهاءً بسدة السلطة في عواصم الربيع العربي الذي ما زال ملتهباً والذي ينذر لهيبه بحرق منجزات الثورات نفسها من عودة الوعي وصعود طبقة الشباب ودعوات الحرية والعدالة الاجتماعية.

وقد سرّعت الثورة الإيرانية الإسلامية ونزعتها للتوسع العقائدي والسياسي في بلاد المسلمين كافة من وتيرة نمو ثقافة الصحراء السلفية بالمعنى الاستعادي والعدائي للحداثة للكلمة، كاستكمال لمنطق الثورة الإيرانية التوسعية وكرد قومي ومذهبي عليها في الآن نفسه. وساهمت ثروات النفط المتسارعة التزايد أيضاً مساهمة كبيرة في نشر هذه الثقافة السلفية، إن مباشرة وعن طريق أجهزة دعوية وافرة التمويل أو سلباً عن طريق العمالة الفقيرة التي اغتنت في مدن النفط وتثاقفت بثقافاتها لتعود وتبثها في مدن نشأتها، مدن القومية العربية المثخنة بجراح حماقات مدعيها وحاملي راياتها الممزقة.

وأتت ثورات الربيع العربي مع نهاية العقد الأول من ألفيتنا الثالثة بعد جدب طال أمده مع أحلام جديدة وآمال كبار. ولكنها، وهي التي بدأت من أقصى مواقع المعاصرة باعتمادها على الفضاء الافتراضي ونظريات المقاومة المدنية ودعوات التحرر والمساواة، تبدو الآن وكأنها انتهت لقمة سائغة على مائدة الأحزاب الدينية التي استلمت الحكم بحكم تنظيمها وانضباط منتسبيها وتمويلها الكبير من مدن صحارى النفط أو الحركات السلفية التي نمت من رحمها، والتي ما زال عديدها لا يعرف أي شكل من أشكال الدولة يريد أن يقيم وأي نوع من أنواع الثقافة يريد أن يرسي على أنقاض ما تبقى من ثقافة الحداثة المؤصلة أو الحداثة التراثية التي تلبدت لعقدين أو ثلاثة مع تحنط الزعامات الدكتاتورية في بلدانها ومدنها. كل ما يعرفه هذا المد الديني الصاعد هو فقه مغرق في التزمت والانغلاق على الذات، فقه يعيش على إيقاع زمن ذهبي متخيل كان الأبطال فيه يمتطون جيادهم ويلوحون بسيوفهم ويحاربون لحماية شرفهم وعرضهم المتمثل حصراً بنسائهم، فقه أسماه شيخ الأزهر الحالي ناقداً ومنتقداً "فقه البادية"، من حيث نشأته هناك وتماهيه مع محيطه الأصولي والمتشدد والمنعزل.

ولا يغرّنّ المتابع المحلل مظاهر المعاصرة المظهرية التي انتشرت في عمران مدن الصحراء في العقدين الماضيين. هذه المدن الخليجية التي كانت تنام وادعة على شواطئ لازوردية هادئة أو في طيات صحارى ذهبية شاسعة حتى جيل مضى، تبني اليوم بوتيرة هائلة وتتوسع أفقياً وشاقولياً بسرعة خيالية. ولا يقتصر الأمر على دبي التي أصبحت رمزاً للانفلاش العمراني والمبالغة الاستهلاكية الهائلة، بل يتعداه لكل مدن الكويت وقطر والإمارات والبحرين وعمان وحتى غالبية المدن الكبرى في السعودية. كلها منغمسة في عملية يمكن أن نسميها نسبة إلى دبي، مدينة منشأها، بـ "الدبْيَنة"، وإن كانت كل منها تفتش لنفسها عن صورة خاصة أو وظيفة مغايرة تميزها وتعطيها شيئاً من التفرد في حلبة منافسة حادة على استقطاب رؤوس الأموال وشركات الإنشاء والتسويق والتشغيل، وفي النهاية المؤسسات والأفراد الذين سيدفعون ثمن تلك العمارة ويستخدمونها.

لكن هذه الطفرة في الخليج ما هي بالحقيقة إلا طفرة صورة أكثر منها طفرة واقع كاملة متكاملة. بل إن لها جذوراً أخرى موغلة في القدم ومرامي مختلفة عن النمو والتقدم الحداثيين كما عرفتهما بلاد نشأتهما. فهي في الحقيقة تجاوزت الحداثة من دون أن تمر بها وقفزت مباشرة إلى مابعد حداثة الرأسمالية المتأخرة، متسلّقة ثقافة الاستهلاك والاستثمار: طرفي الدائرة الاقتصادية النيورأسمالية الشرسين. والخليج، على ما يبدو من خلال تسابق دوله على اعتناق هذه الصورة، نجح بأن يكون معاصراً بالمعنى الرأسمالي العولمي للكلمة، أي الحاوي والمحتوي لمفاهيم السوق والاستثمار والاستهلاك، بغض النظر عما اضطر لتجاوزه من دون أن يجربه من مراحل النمو الصناعي والمعرفي والتقدم العلمي والاجتماعي والتكنولوجي وما إليها من المفاهيم التاريخية التي تشكل أركان ما نسميه بالمعاصرة. هذا التعثر أو التخطي المتجاهل له جذور تاريخية طبعاً ولكن امتداداته الثقافية الحالية تظهر أكثر ما تظهر في البنية السياسية والحقوقية الأصولية السائدة والقامعة لكل فكر مغاير، وفي النسيج الاجتماعي التقليدي الذي يحد من إمكانية الأفراد على الحركة ويلغي دور قطاعات كاملة من المجتمع الانتاجي كالنساء والشباب، وفي برامج التعليم والفن والأدب والابداع التي ما زالت مسيطرة بتركيزها على التقليد والحفظ والامتثال للقواعد والعادات واحترام السلطة وما إلى ذلك من مناحي ثقافة ما قبل عصر الصناعة.

هذه الثقافة كانت مؤاتية لمجتمع انغلق في صحرائه الشاسعة لقرون طوال، لم يتطلب فيها الكثير من الرفاهية وقنع بما لديه وفضل النسيج الاجتماعي القوي على الحراك الاجتماعي الضروري لكل عملية اقتصادية انتاجية واسعة النطاق. لكن الحال تغير اليوم، إذ ارتفع مستوى الدخول في دول الخليج ارتفاعاً هائلاً وازدادت متطلبات المجتمع والأفراد من أدوات الاستهلاك والرفاهية والاتصالات وغيرها مما لا يمكن للسوق المحلي تلبيته بحال من الأحوال. زادت ثقافة الاستهلاك بزيادة الثراء ولم يقابلها بعد ثقافة الانتاج، فتعاظم دور الاستهلاك في تحديد هوية المواطن على حساب الانتاج وظهر في الخليج نموذج أكثر حدة من المواطن - المستهلك أولاً الذي يحدد استهلاكه دوره الاجتماعي والاقتصادي وحقوقه السياسية وأفقه الثقافي وحراكه المدني أو عدمه. وجاءت الأصولية الدينية المتجذرة والمدعومة من قبل قطاعات واسعة من الحكام والمتنفذين والمستفيدة من الوضع القائم لكي تؤطر هذه الثقافة وتحجّرها في قوقعة ماضويتها وقدسيتها المزعومة، معطوفة على عنجهيتها التي أمنها لها ثراء النفط وتهافت أبناء مدن الجنوب الفقيرة على خدمة منتميها بأبخس الأسعار وبقدر غير محدود من الذلة والاستكانة.

فهل في هذا الانتقال من ثقافة البحر إلى ثقافة الصحراء مروراً بثقافة الماضي العربي الزاهي إغلاق لدورة تاريخية ما؟ وهل هناك ثمة ارتباط بين انحسار الاستعمار المباشر بأدواته ومفاهيمه في منتصف القرن العشرين وصعود العولمة المتغوّلة بأنظمتها ورأسمالها العابر لكل الحدود في نهايته وبين الطلاق التعسفي بين ثقافة العرب المعاصرين وعصرها وانكفائها على ماض تتخيله وتجتره أملاً في تجاوز واقع مزر لا تعرف كيف تتعامل معه وبالتالي ترفضه؟

كل الدلائل للأسف تشير إلى ذلك. قد يجد البعض في هذا الاستنتاج الحدي شيئاً من التشاؤم ومن الاحباط. وربما كان هذا هو الانطباع الصحيح الذي كان كل محلل لأوضاع العرب يخرج به حتى بداية 2011. ولكن الثورات العربية التي تتالت تباعاً منذ قيام ثورة تونس وحتى اليوم، والتي ما زالت متأججة ومتخبطة في مصر وسوريا واليمن وتونس، ستنتهي على الغالب إلى أن ترفض الاستكانة لأكاذيب طغاة الممانعة الكاذبة وحماة الطائفية العمياء ومتزمتي السلفية المحنطة ومنتهزي فرص الإسلام السياسي العابر الحدود في آن واحد. بل إني أظن أن هذه الثورات العربية التي تبدو متعثرة اليوم، سيكون لها دور أساس في إعادة تشكيل ما يبدو الآن صيرورة حتمية أصولية ورجعية، متباهية بشعبيتها المتحايلة وقدسيتها المحتالة وبالدعم المالي غير المحدود الذي تلقاه من ثراء الخليج ومتعالية عن كل تحد. وهي إعادة تشكيل ستعيد العرب إلى التاريخ وخطاه المتقدمة دوماً إلى الأمام، وإن بعد حين.

 




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬