عزّة شرارة بيضون

[1]

أستند، في محاولتي لرصد ملامح من تمثّلات النساء في الانتفاضات العربية، إلى متابعتي لتلك الانتفاضات في الإعلام بمختلف قنواته ووسائله، القديمة منها والحديثة، إضافة إلى الاطّلاع على أوراق نشرت في دوريات ثقافية[2]، أو هي ألقيت في ندوات ومحاضرات تكاثرت أعدادُها في بيروت، كما في عواصم أخرى. إستناداً إلى هذه جميعها، تشكّلت لديّ صورة أولية لتمثّلات النساء تتصف بما يلي:

«النساء العربيات شاركن في انتفاضات بلادهن تعبيراً عن مواطِنيتهن... لكن برز ميلٌ واضح لاختزالهن إلى كونهن إناثاً، وطغى على الكلام المرسل لوصف مشاركاتهن محاولة إعادتهن إلى موقع ما قبل المواطَنة».

فحين دَعَتْ المدوِّنة أسماء محفوظ ( في الفيديو الشهير[3]) الشباب المصريين إلى التظاهر في 24 يناير من العام 2011، مثلاً، كانت تحثّ الجميع على المشاركة في الاعتصام ضد الفقر والجوع و«البهدلة» ومن أجل تحقيق مطالب رُفعت لتحقق «أحلام الشباب وآمالهم»، وهي وضعت الجميع أمام مسؤولياتهم لأن «البلد دي بلدنا». هي دعت مواطنيها بصفتها مواطِنة مصرية فهي ناشطة سياسية[4] في حركة 6 إبريل. عليه، لم تدعُ النساء فقط، ولم تطرح مطالب نسائية. لكن، وفي شهادة تقدّمت بها في 5 آذار في ندوة خاصة[5] جمعتها مع صحافيات ومدوِّنات أخريات في الجامعة اللبنانية الأميركية (بيروت)، بيّنت لنا نحن المستمعين - بسردها بعض ما تعرّضت له - أن محيطها الأسري والمحلّي تعاملا معها بوصفها أنثى، لا لكونها مواطِنة.

النساء/ المواطِنات:

مواطَنة النساء - غير المختصرة بجنسهن - تجلّت في معظم البلدان العربية التي شهدت انتفاضات؛ وذلك في أشكال المشاركة المتنوّعة: في التظاهر والاعتصام تحت شعارات عامّة، كما في التعبيرات الكتابية والتوثقية (بشرى المقطري الروائية اليمنية[6]، وسمر يزبك الروائية السورية[7]، مثلاً). وشهدناها أيضاً في الكتابات التعبوية والفنية (راسمات الغرافيتي، مثلاً، ومواضيع رسوماتهن في شارع محمد محمود قرب ميدان التحرير، لم تكن نسائية حصراً[8])، كما في التغطية الإعلامية في جميع وسائلها الحديثة والقديمة[9]. أيضاً في المبادرات الرمزية، ومن ابرزها ما فعلته خولة الرشيدي، مثلاً، التي استبدلت العَلَم الإسلامي الذي رفعه أحد زملائها في الجامعة التونسية بالعلم التونسي ونالت بذلك تقدير رئيس الجمهورية.

ومن يقرأ ما تثبته بعض هؤلاء النساء في الفايسبوك، مثلاً، قلّما يعثر على خطاب «فئوي» نسوي. قد نجد خطاباً عاطفياً احياناً لدى بعضهن، والذي قد يُعزى إلى كونهن نساء، لكنه خطابٌ نجده لدى رجال، أيضاً، مدفوعين بمشاعر إنسانية / بمثابة ردّ فعل على البطش الممارس على المنتفِضين؛ فنحن شاهدنا ايضاً رجالاً يبكون، لا نساء فحسب، منفعلين تجاه هول العنف الذي شاهدوه [10].

التعصّب الجنسي:

لكن النساء تعرّضن على امتداد أيام الثورات الأولى، وبعد سقوط الطغاة، إلى تعصّب جنسي، سواء بوجهه الخيري/ الحمائي [11](benevolent sexism) أو العدائي [12](hostile sexism). أي، أنه جرى إبرازهن والتعامل معهن، بوصفهن إناثاً. وقد تجلّت بعض مظاهرالتعصّب الخيري في ما يلي:

المبالغة، مثلاً، في إبراز دور النساء في الاحتجاجات والتركيز على حضورهن في الإعلام، المرئي منه خاصة عبر تركيز الصورة على المتظاهرات؛ كما في منحهن جوائز تقديرية؛ ليبدو أن ما قمن به استثنائي الحدوث، ويفوق توقعات الناس من جنس النساء. (نالت أسماء محفوظ، مثلاً، جائزة سخاروف، ونالت توكّل كرمان جائزة نوبل للسلام، للعام 2011).

وقد جاء ذلك مترافقاً، في الغالب، مع الشخصنة وإغفال دور المنظمات التي ينتمين إليها - أي دور البيئة الاجتماعية والتنظيمية التي أحاطت بهن وأسهمت في إنتاج أدوارهن ومواقعهن النضالية، ومَدّتهن، على الأرجح، بالمهارات النضالية التي ميّزتهن. (مثلاً: أسماء محفوظ من حركة 6 إبريل وتوكّل كرمان عضو المكتب السياسي في حزب الإصلاح الإسلامي).

إلى ذلك، فقد جُعلت النساء في بعض في الاعتصامات والمظاهرات، موضوعاً لحماية الرجال، إما من التحرّش الجنسي أو من عدوانية القوى المناهضة للثورة؛ وقد جرى، في بعض المظاهرات في اليمن، مثلاً، تشكيل طوق حول النساء[13]. أيضاً، تذمرت بعض المتظاهرات في سوريا، مثلاً، من الطلب إليهن عدم المشاركة فيها حفاظاً على سلامتهن.

ولعلّ إبراز مشاركة النساء على أنها دعمٌ للرجال لكونهن أخوات وأمهات وبنات هو من الأبلغ دلالة على ما نقول. إذ تمّ تقريظ أدوارهن التقليدية، لأنهن دفعن أبنائهن إلى النضال، أو «قدّمن أبناءهن» للشهادة، أو أيضاً قمن بتأمين التغذية والعناية الصحية للمقاتلين[14]. ثمّ، ألا ترسل الجائزة السنوية word press photo للصحافة والتي نالها مصوّر أسباني عن صورة الأم المنقّبة فاطمة القيس - التي تحتضن ابنها الجريح رسالة واضحة لحضور المرأة في ساحة الانتفاضات بصفتها الأمومية؟ وماذا عن إبراز اعتصام الإبنة زينب الخواجة في البحرين من أجل إطلاق أبيها المعتقل؟ ألا ترسل هي ايضاً رسالة مفادها أن حضور المرأة في الانتفاضة هو من أجل الدفاع عن قضية خاصّة أما التعصّب الجنسي بوجهه العدائي، فقد مورس من قِبَل النظام وأجهزته، أساساً. وقد تمثّل - كما شاع - بالاعتداءات الجنسية على بعض المنتفِضات بالفحوص العذرية (الأشهر من بينهن، كانت سميرة إبراهيم في مصر بسبب مقاضاتها الطبيب العسكري الذي أجرى لها ذلك الفحص) والتحرّش الجنسي (منى الطحاوي[15] من مصر، مثلاً) والاغتصاب (إيمان العبيدي في ليبيا، والتي انتشرت قصتها عبر شبكة الـ CNN. أما في سوريا، فإن شيوع هذه الممارسة استوجب إنشاء موقع لتوثيقها[16].

لكنه تمثّل ايضاً في ممارسات اقلّ صخباً، لكن تحمل الشحنة العدوانية نفسها. نتكلّم عن تجاهل صفات النساء المتظاهرات المهنية، مثلاً، وإسباغ صفات تبخيسية ذات طابع جنسي عليهن. ففي التبادل الإعلامي في القنوات المصرية، أغفلت تماماً صفة المرأة التي عرفت بـ «ست البنات»/ ذات الصدرية الزرقاء - أغفل أنها صيدلانية، مثلاً. وتمّ اعتبارهن «قطعان» يجري استدعاؤهن للمشاركة في المظاهرات من قبل «رجالهن»، وبأنهن بدون إرادة سياسية مستقلّة[17]، وذلك من قبل المعارضين للانتفاضات في البحرين واليمن، مثلاً).

إلى ذلك، فقد تمّ تهديد الرجال بأعراضهن عبر التهديد بخطف النساء والتعدّي عليهن لإذلالهم وتخويفهم، كما في بث الإشاعات حولهن، ومحاولة تشويه سمعتهن: ففي اليمن، مثلاً، غمز الرئيس المخلوع من أخلاق المتظاهرات «المختلطات بالرجال»، ووصفت الأستاذات الجامعيات السافرات في تونس، مثلاً، بالداعرات،[18] إلخ.

ولم تسلم النساء من التعصّب الجنسي ضدّهن من قِبَل المنتفضين، أنفسهم. فقد تعرّضن لاعتداءات وتحرّشات في مظاهرة مصر في 8 آذار/ يوم المرأة العالمي من العام 2011 لدى طرحهن قضايا نسائية. لكن يبقى المؤشر الأبلغ للتعصب الجنسي ضد النساء من قبل المنتفضين هو استبعادهن من الهيئات التمثيلية والتنفيذية والتشريعية لدى المباشرة بالعملية السياسية/ بعد تراجع حدة الاحتجاجات.

لا ينفي ما قلناه في صدد التعصّب والتمييز ضد النساء وجودَ مظاهر من المساواتية الجندرية. وذلك عبر دعوتهن للتظاهر والاعتصام من قِبَل المنتفِضين في أكثر البلدان. أما الأنظمة وأجهزتها فقد قامت هي ايضاً بضروب من البطش ضد النساء أسوة بالرجال، فلم يسلمن من الاعتداء الجسدي بالضرب والسحل والركل تحت بصر العالم كلّه. كما وُصفوا بـ «العميلات» و«المندسّات» و«الخائنات»، وبأنهن يمثّلن اتجاهات غربية. وتعرّضن، تماماً كالرجال، للتوقيف الاحتياطي والسجن. وأصدرت بحقهن مذكّرات توقيف واتّهمن بالتحريض على الجيش، فأُحلن على المحكمة العسكرية، كما في مصر مثلاً. وجرى، أخيراً، تخويفهن من الإسلام السياسي، في كل البلدان التي عرفت انتفاضات، أسوة بالأقليات وبالليبراليين والعلمانيين من الرجال.

مواجهة وانكماش

كيف واجهت النساء هذا التعصّب؟

مع بروز التوجهات التعصّبية في ساحات الانتفاضات وفضائاتها الإعلامية والتعبيرية كافة، بدأت ردود فعل النساء تظهر باشكال متباينة. وقد عبّرت أكثريتهن عن الخشية من خسران المكتسبات المحصّلة سابقاً؛ فكان أن رفعت بعضهن شعارات في المظاهرات العامة، أو قمن بتنظيم مظاهرات خاصة للتعبير عن رفضهن لذلك التعصّب. وفي تونس، مثلاً، شرعت الناشطات منهن في تنظيم النساء من الـ grass roots من أجل الحشد وكسب المناصرة في الانتخابات للمرشحين الديمقراطيين بمواجهة الإسلام السياسي. وتداعى قسما من قياداتهن إلى عقد اجتماعات ومؤتمرات في محاولة لحشد القوى والتنسيق في ما بين تجمعاتهن في البلد نفسه أو في البلدان المختلفة[19]. بل إن قسماً منهن تحالف مع الأنظمة القائمة في وجه الانتفاضات.

كما شهدنا أخواتية نسائية sisterhood؛ إذ استجابت بعض النساء للتعصب الجنسي بالتعاضد مع النساء. ومن علائمها أن النساء المصريات، مثلاً، نظّمن تظاهرة ضخمة شاركت فيها كل الوان الطيف النسائي من أجل الاحتجاج على انتهاك حرمة جسد «ست البنات». وشارك في هذه التظاهرة كل الوان الطيف من النساء بمعزل عن انتماءاتهن السياسية. أيضاً، في سوريا تداعت نساء لتأسيس جمعية نسائية[20] كان أحد أهدافها توثيق الاعتداءات على النساء وصولاً إلى العمل على مقاضاة منتهكيهن أمام القضاء العالمي.

وقامت الإعلاميات والمدوِّنات، من جهتهن، بجهد استثنائي من أجل توضيح ما يجري ومن أجل حشد المناصرة في الإعلام : صحافة وتلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي ومدوّنات. أيضاً إنشاء موقع خاص بالنساء في الربيع العربي[21] شكّل مورداً ثميناً للمعلومات حول أوضاع النساء وتحركاتهن في البلدان العربية.

وأبدت بعض النساء كالليبية إيمان العبيدي، مثلاً، التي أعلنت على ملأ الإعلام العالمي واقعة اغتصابها من قبل أفراد من الجيش النظامي الليبي شجاعة استثنائية في مجتمع يحرّم الإعلان عن الموضوع، بل «يكافئ» الجاني بحلّه من العقاب في حال تزوّج من المغتصَبة. ولم تكن شجاعة بضع نساء مصريات أقلّ استثنائية لدى مقاضاتهن قانونياً العسكر المصري (كما هي حال سميرة ابراهيم وغادة كمال، مثلاً). وهي مقاضاة أثمرت باعتذار المجلس العسكري من النساء وبتوقيف الممارسات المهينة بحق النساء - فحص العذرية، أساساً.

من جهة مقابلة، وفي الندوة التي أقيمت في الجامعة اللبنانية الأميركية في 5 آذار 2012، استباقاً ليوم المرأة العالمي، (ذكرناها تكراراً)، استمع الحاضرون إلى شهادات صحافيات ومدوِّنات عربيات بعيداً عن الاحتفال بانتصاراتهن: هؤلاء بُحن لنا بأن كثيرات من النساء اللواتي تعرّضن للاعتداءات على أشكالها، آثرن السكوت والانزواء الموقت أو الدائم، وأن من تكلّمت منهن علناً عن معاناتها ما زالت واقعة تحت وطأة التروما/ الرضّة النفسية التي تعرّضن لها. وروت لنا منى الطحاوي، الصحافية المصرية مثلاً، الإزعاجات المرافقة للتقدّم بدعوى ضد أفراد العسكر[22]؛ وذلك من قبل المحامي الذي أخضعها لاستجواب شبيه باستجواب العسكر نفسه! هذه مظاهر ينبغي رصدها بالبحث الدؤوب وبالتوثيق لسردياتها، فلا يجوز عدم التصدّي لها بحجة الحفاظ على «سمعة» النساء اللواتي تعرّضن لها، وكأنهن هن المذنبات. إن العذابات التي ستعانيها النساء جرّاء البوْح الأليم ستكافأ بمقاضاة المعتدي وبردع من تسوّل له نفسه اللجوء إلى العنف الجنسي ضد النساء لإرهابهن سياسياً–سواء كان ذلك إرهاب الدولة أو إرهاب جماعات أخرى.

الانكفاء المستبعد

خرجت المرأة العربية للمشاركة بالثورات مدفوعة بمواطنيتها فجوبهت بـاختزالها إلى كينونتها الأنثوية - كما حددتها المنظومة الجندرية التقليدية. فكان عليها أن تبذل جهوداً إضافية توزّعت على جبهات متعددة بدّدت بعض طاقتها، ودفعت بعض طليعتها نكوصاً إلى مواقع كانت قد تجاوزتها.

على أن أوضاع النساء العربيات المعاصرات (أو لنقل أوضاع طليعتها في المجالات كافة) تحمل في طياتها عوامل تستبعد تكرار ما اصطلح على تسميته في الأدبيات النسوية بـ «الظاهرة الجزائرية». نتكلم، كما لا يخفى، عن انكفاء النساء عن الفضاءات العامة وتقلّص تأثيرهن فيها بعد الثورة - تماماً ما حصل في أعقاب انتصار الثورة الجزائرية - وفي ظل سيطرة الإسلاميين على الحكم في أكثر البلدان التي عرفت الثورات، خاصة.

ونحن نرى أن هذا الانكفاء في أوضاعنا الراهنة أمرٌ مستبعد الحدوث. وذلك للأسباب التالية:

إن وسائط التعبير المتعددة الأقنية والوسائل التي أصبحت، راهناً، بمتناول الجميع، نساء ورجالاً، تسمح بتضافر الجهود عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتسهم في إحداث حالة من اليقظة المعممة وحالة من التعبئة اليومية والمستمرّة.

ولا ننسى أن النساء قد اكتسبن مهارات تنظيمية ودعاوية lobbying ونضالية في ظل الأنظمة السابقة في منظماتهن غير الحكومية. وتعمل على تدعيم هذه المهارات ومدّها بطاقة إضافية، مشاعر من التمكين التي أطلقتها الثورات (الشعور بأنه بمقدورنا أن نفعل!).

إلى ذلك، فإن الشابات المعاصرات - الناشطات في العمل الاجتماعي المدني، خاصة - قد نجحن في «استدراج» الشبّان إلى مشروعهن التحرري أكثر من الأجيال النسائية السابقة[23]. يضاف إلى ذلك، إمكانية محاكاة ما يفعله المنتفضون الذين يمثلون نماذج تقتدي بها النساء من أجل خوضهن نضالاً شبيهاً في مسار تثبيت مكاسبهن والوقوف في وجه القوى التي تحاول سلبها...

كل ذلك سيكبح، برأيي، الردّة المتوقّعة بالرغم من بروز علامات عليها. وقد شهدنا في تونس - الرائدة دائماً - مثالاً مضيئاً في التعامل مع محاولات فاقعة على إحداث هذه الردّة.

إن لكلّ ما ذكرنا: التعبئة، والتيقّظ، والمهارات المكتسبة، ومشاعر التمكين، والتحالف مع الرجال، ووجود نموذج راهن للاقتداء... لكل هذه مظاهر ملموسة؛ فالاتجاهات والسلوكات التي حاولت قمعهن جوبهت من قبل النساء والرجال بوسائل متعددة: في التعبيرات الكلامية والصورية والفنية، وبتداعي النساء لإعلان المواقف، وفي التحركات التي لم تتوقف للتعبير عن رفضهن لها. كما جوبهت بالتداعي للاجتماع في ندوات ومؤتمرات محلية وإقليمية من أجل التداول، ومن أجل رسم استراتيجيات مستقبلية وخطط إجرائية. هذه مظاهر - تبدو لي - واعدة بمواجهة صاخبة مع كل أنماط التعصب والتمييز ضد النساء التي ظهّرتها الانتفاضات.

هي تسمح لي بأن أزعم أن النساء غير قابِلات بجعل «الربيع العربي» خريفاً[24] للنساء.

[1] تطوير لورقة ألقيت في الندوة التي عقدت في مركز عصام فارس للدراسات اللبنانية في 24 نيسان، 2012، تحت عنوان « المرأة في التغييرات العربية» بالتشارك مع ريما خلف المديرة التنفيذية لمنظمة الإسكوا. انظرhttp://www.youtube.com/watch?v=rajV - KeXaoo&feature=email

[2] أذكر، مثلاً، مقالاً لدلال البزري ( 2011)، «النساء، الثورة، السياسة والسلطة»، مجلة كلمن، العدد 4 (خريف 2011). ومقالاً لنهله الشهّال(2012)، «النساء في الثورة»، مجلة بدايات (فصلية، ثقافية، فكرية)، العدد الأوّل، شتاء–ربيع 2012.

[3] شاهده أكثر 154 ألف مشاهد، وبثّته الفضائيات العربية.

[4] المظهر الوحيد الذي قد يُحيل كلامها إلى كونها امرأة، يتمثّل في «طمأنتها» الخائفين عليها ودعوتها الشباب إلى أن «خدوا بالكو من نفسكو»؛ أي، في نفي كونها محتاجة لحماية استثنائية، لكن بأسلوب قد يحيل إلى إبرز بعض «أمومة» تجاه مواطنيها.

[5] كانت الندوة في إطار الاحتفالات بـ «اليوم العالمي للمرأة 2012: تحديات في الأفق» الذي نظمّه معهد الدراسات النسائية في العالم العربي في الجامعة اللبنانية الأميركية في 5 آذار. وجاء أحد بنود الندوة تحت عنوان «لقطات من الميادين» حيث استعرضت فيها الإعلاميات والمدوّنات عليا ابراهيم ( لبنان)، أسماء محفوظ (مصر)، هناء الصياغي (اليمن)، منى الطحاوي ( مصر)، وفاطمة رياحي (تونس)، تجاربهن في الاشتراك في هذه الانتفاضات، ومتابعاتهن وتغطياتهن لها، وقد أدارت الندوة الإعلامية ديانا مقلّد (لبنان).

[6] بشرى المقطري (2012)، «مسيرة الحياة»، مجلة بدايات ( فصلية، ثقافية، فكرية)، العدد الأوّل، شتاء–ربيع 2012.

[7] في كتابها الذي تروي فيه مشاهداتها للانتفاضة السورية،«تقاطع نيران - من يوميات الإنتفاضة السورية»، الصادر عن دار الآداب، بيروت، 2012.

[8] منى أباظة، (2012)، «تأملات في مرحلة ما بعد الثورة في مصر»، ورقة قدّمت في إطار مؤتمر دولي بعنوان «الانتفاضات العربية: مقاربات سوسيولوجية ومقارنات جغرافية»، الجامعة الأميركية في بيروت،20 و21 آذار، 2012.

[9] نذكر، مثلاً، منى الطحاوي الصحافية الحرة المصرية الأميركية ، رزان زيتونة التي توثق لانتهاكات حقوق الإنسان - سوريا.

[10] «ليس للكرامة جدران» هو فيلم وثائقي اعده شباب وشابات يمنيين من قلب ساحة التغيير في ظل ثورة الشعب اليمني لعام 2011. الفيلم يوثق ما حدث في جمعة الكرامة من خلال شهود عيان وثلاث كاميرات لشباب جامعيين. (عرض في الجامة الأميركية في بيروت في 23 آذار، 2012).

[11] ويعرّف التعصّب الجنسي الخيري/ الحمائي بكونه اتجاهاً ودوداً حيال النساء طالما كنّ ملتزمات بتضمينات المنظومة الجندرية؛ أي طالما التزمن بالأدوار الجندرية المحددة لهنّ وبتبنّيهن القيم والأحكام والسلوكات التي تنطوي عليها، وبتحلّيهن بالسمات الأنثوية المرغوبة اجتماعياً للمرأة.

[12] يتمثّل التعصب الجنسي العدائي بمعتقدات تؤكد تفوّق الذكور على الإناث وتسوّغ لهيمنتهم عليهن، وتعمل على مهاجمة «تعدّي» النساء على المجالات والنشاطات والمواقع والسلطات إلخ التي تعتبر حكراً على الرجال.

[13] في شهادة هناء الصياغي اليمنية في الندوة المذكورة في هامش رقم 3.

[14] (الرائد سالم جحا أحد قيادات الثوار ( الجزيرة - برنامج شاهد على الثورة): في مصراتة دفعت النساء الأبناء والأزواجإلى خوض المعركة. دعمن الثوار بالخدمات ( تحضير الأكل اساساً–«أحسن من المطاعم») + رسائل تشجيع إلخ.

[15] استمَع إلى تفاصيل ذلك التحرّش جمهور الندوة المذكورة في هامش رقم 3.

[16] http://www.nowlebanon.com/NewsArticleDetails.aspx?ID=388100 ومركز توثيق الاعتداءات الجنسية في سوريا https://womenundersiegesyria.crowdmap.com/reports/view

[17] يقول الباحث البحريني عبدالله المدني في مقالته التي نشرت في «الشفاف» في 25 آذار 2012 العربية، إن المرأة «... بسبب «الربيع» المزعوم، ملزمة اليوم بالدفاع عما حققته من مكاسب سابقا، وليس توسعة رقعة تلك المكاسب! وفي البحرين التي حاولت فيها المعارضة الطائفية إستنساخ «الربيع» نرى النساء يقدن كالقطيع ( التشديد لنا) في المظاهرات تحت ستار الحقوق والحريات».

[18] أمل قرامي http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=285240

[19] كان آخرها مؤتمر اسطنبول تحت عنوان «مرحلة العبور إلى الديمقراطية: إنجاز الحقوق ومقاومة الردّة» في 17–18 إبريل)،

[20] «سوريات للتنمية» ،soriyat.org

[22] الذين تناوبوا على التحرّش الجنسي بها بزج أياديهم في مواقع حساسة من جسدها وبشتمها بعبارات جنسية لساعات طويلة؛ وذلك بعد استدراجها، وبوصفهم من الأمن المكلف حماية الصحافيين، إلى متفرّع خلفي من شارع محمد محمود هي وزميلها المصوّر بحجة حمايتها من عنف التظاهر.

[23] ما عادت التحركات والفعاليات النسائية، التي تنظمها الشابات خاصة، يقتصر حضورها على النساء، بل إن مزيداً من الرجال أصبحوا يشاركون للتعبير عن موقف يرى تقّدم المرأة وإنصافها مكوّناً اساسياً من مشروع العبور إلى الديمقراطية.ب

[24] عبارة «الخريف النسائي» مقابل «الربيع العربي» تم تداولها في كلام أكثر من ناشطة نسائية. مثلاً: سليمان في مقابلة تلفزيزنية في برنامج «الصورةالكاملة» تساوي بين «الربيع العربي» وخريف المرأة»، وآمال قرامي ترى أن ربيع المرأة في المغرب هو خريف المرأة في تونس. ( مرجع مذكور سابقاً). وقول عبدالله المدني في مقالته المذكورة سابقاً:» ...والحال أن المرأة العربية، بسبب «الربيع» المزعوم، ملزمة اليوم بالدفاع عما حققته من مكاسب سابقا، وليس توسعة رقعة تلك المكاسب! وهذه بطبيعة الحال مصيبة لا نملك معها سوى أن نقول لهن «أحسن الله عزاءكن».

 




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬