فادي العبدالله

تمهيد

الباروديا، بحسب محكمة التمييز الفرنسية، تهدف إلى الإضحاك وليس إلى الإيذاء. مثل هذا التمييز يفترض ضحكاً خاصاً وخالصاً من الشوائب وسوء الطوية. بيد أن للضحك وجوهاً كثيرة: الضحك العفوي البريء، والسادي العنيف أيضاً، الضحك الرفيع وذاك الخسيس، الضحك المُطمئِن الحاني كما الضحك المُقْلِق والقَلق. إلى الضحك الذي يجمع، ثمة الضحك الذي يستبعد وينصب المُسْتَبْعَد رميةً لنباله.

سوّد الكتّاب والفلاسفة مجلداتٍ ومصنّفاتٍ لا تحصى حول الضحك، من ديكارت إلى فرويد مروراً بنيتشه وبرغسون وبودلير وانتهاءً بكونديرا، ولا يزال الضحك بحراً لا يُراز قراره. غير أن للضحك ميزات جديدة في عصرنا. فهل أصبحت «خصيصة الجنس البشري»، بحسب ديكارت، «سرطان عصرنا» على ما كتب فرانسوا كزافييه أجافون في أحد أعداد «مشغل الفلسفة» (Le Philosophoire)؟ فالضحك، بحسبه، أحد تابوات عصرنا إن لم يكن «التابو» بامتياز. فمرفوعاً إلى مرتبة القِيَم، يصير الضحك سلاحاً ودواء. الضحك في مواجهة مشاكلنا الحياتية والوجودية، الضحك الذي يغسل مخازي السياسة وانهيارات البورصة. الضحك بحسب أجافون يزيّف طرح المشاكل ويقفل النقاش، لأن الحقيقة لا تحملها إلا المأساة! إلا أن ما يعترض عليه أجافون في الحقيقة هو كون الإنسان الغفل ملزماً في أيامنا بالضحك، بأن يكون ظريفاً مضحكاً، في حياته وعمله وصداقاته وعائلته وإلا استُبعد منها جميعاً. المفارقة الأخطر هي في الجنس. على المرء أن يكون مضحكاً كي يضاجع، على ما يرى. لذا فالضحك الذي يفترض به أن يذيب أسطورية الجنس أضحى المعبر الوحيد إليه.

بعيداً عن مثل هذا النقاش النظري والمكلوم (ألم تثبت ثورات العرب فعالية الفكاهة في التعبئة الجمعية وتأصل المرح في طبع كل اعتراض حقيقي فوق تأصل الغضب؟)، فإن ما تسعى إليه هذه المقالة ـ الباروديا ليس إضافة مسوّدات جديدة إلى ما قيل، بل إزجاء تحيةٍ على أرضه، أرض اللغة العربية، إلى أحمد بيضون، أحد أبرع كتّابها المحدثين، إن لم يكن أبرعهم، في فن
الإضحاك الرفيع.

لا إضحاك ولا إيذاء إذاً، بل مجرد تحية ودٍّ ومشاركة.

لسان العرب: مادة ض ح ك

الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضَحِكاً أَربع لغات... وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جعل انجلاءه عن البرق ضَحِكاً استعارةً ومجازاً كما يفْتَرُّ الضاحِكُ عن الثَّغْر، وكقولهم ضَحِكَتِ الأرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها...والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة ذَمٌّ، والضُّحْكَة أَذَمُّ...والضَّحِكُ: ظهور الثنايا من الفرح...والضَّحْك: العسل، شبّه بالثَّغْر لشدّة بياضه؛ والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُّ، وقال ثعلب: هو ما في جوف الطَّلْعة...والضَّحْك: النَّوْرُ...والضَّحْك: المَحَجَّة...وضَحِكَتِ المرأةُ: حاضت؛

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ، وتَرى الذئبَ بها يَسْتَهِلّ

قال أَبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أن الذئب ينازعها على القتيل فتَكْشِر في وجهه وَعيداً فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ... وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأه حتى فاض، وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعض لأنه شيء يمتلئ ثم يفيض، وكذلك الحيض... والضَّحُوكُ من الطُرُق: ما وَضَح واستبان؛ والضَّحُوك: الطريق الواسع؛ وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ ورأيٌ ضاحِكُ ظاهر غير ملتبس.

من الواضح أن كل معاني الجذر ض ح ك تشير إلى «تكشّف الشيء عن آخر هو من الأصل بضعة تدلّ إليه أو كانت خبيئة فيه»: تكشّف الأرض عن نباتها، والفم عن الأسنان (في استعارة لبياض الأسنان أتت بمعانْ لاحقة) وتكشّف الحوض عن الماء والمرأة عن الدم المخبوء في رحمها، فضلاً عن تكشّف الأرض عن طريق واضح واسع.. الخ.

ما دلالة اتفاق معاني لفظةٍ ما؟ هل من سرّ في أحرف اللغة العربية قد يتكشف لنا إن كان معتمدنا كتاب أحمد بيضون «كلمن» ونظرية الشيخ عبد الله العلايلي (في مقدمته لدرس لغة العرب) وكلا الكتابين صدر عن دار الجديد؟

يعتبر دو سوسور مؤسس الألسنية أن العلامة signe هي اعتباطية arbitraire أو تحكمية، في ترجمة العلايلي لهذه الصفة الأخيرة. أي أن لا علاقة عاقلة او سببية او منطقية بين اللفظ أو الصوت وبين المعنى إلا المصادفة أو المواضغة. أما العلايلي فيخالف هذا المبدأ معتبراً ان لكل حرف في العربية معنىً مخصوصاً، ليس فقط كمثل أن النون الدواء والحوت، والباء النكاح، بل أيضاً أن للأحرف معاني عامّةً كالبُطون والمَلَكَة والانجماع والتفشّي، ينتج من اجتماعها أن معنى الكلمة لا يجيئها اعتباطاً بل ينبع من ائتلافات وعلاقات معاني الحروف.

يضرب بيضون مثالاً عن هذه النظرية، فبعد أن يحدد العلايلي إثر معايشته المعجمَ عقوداً طويلة جدولاً بدلالات الحروف، يأتي بيضون فيقول: «نحن نؤثر تأويل «شجر» بدلالات حروفها المثبتة في جدول العلايلي. فإذا دلّت الشين على «التفشي بغير نظام» (تشابك الفروع والأغصان) ودلّت الجيم على «العِظَم مطلقاً» (ضخامة الجذع والفروع) ودلّت الراء على «المَلَكَة» (تمكّن الجذور في الأرض) حصلت لنا صورة دقيقة جداً للشجرة».

أما بيضون نفسه فيقدم نظريةً لا تخرج كثيراً على العلايلي، فهو ينطلق من أن لغةً في ثراء العربية يستحيل أن تنتج عن محاكاة الطبيعة وأصواتها ولو كثرت الحيل المجازية. لذا يَفترض أن لغة العرب تعرّفت، بصورة غير واعية لعملها، الصورة الحسية الحركية للصويتات والأحرف، أي لصورة إصدار الصوت كما يشعر بها مُصْدره وليس بحسب الدراسة الفيزيولوجية، ويفترض أن الإحساس بإصدار الصوت هو الذي يعطي الحرف معناه المثبت في جدول العلايلي (الذي لا يعترض عليه أحمد بيضون في العمق). فالنون تدل على «البُطون» لأنها تلوح كأنها صادرة من البطن، والميم على «الانجماع» لأن المرء يجمع شفتيه لإصدارها ومن الإنجماع تأتي الجماعة والميم علامة الجمع، ومن «البُطون» تأتي «البطن» علامة المرأة لذا كانت نون النسوة (ولا يفسر هذا تاء التأنيث!)، والراء تدل على «المَلكة» من تكرارها في الرأس R roulée، الخ.

لكن الكاتب لا يكتفي بهذا بل يضيف أن تراكب الأحرف ليس فقط تراكب معانٍ بل أيضاً علاقة إحساس فيزيولوجي باتجاه هذه الأحرف وطرائق ومواضع نطقها في أعضاء الكلام. مثال ذلك فعل «بلع»/ فالباء من حروف الشفة واللام من حروف الفم والعين من حروف أقصى الحلق، ومن الباء إلى اللام فالعين يرتسم مسار اللقمة.

وإذ يسعى بيضون إلى نفي التحكمية حتى عن علاقة الحرف بالمعنى فإننا نكتفي بما دون ذلك ونسعى إلى اكتشاف سر الضحك بحسب طريق العلايلي الذي أثبت في جدوله أن

الضاد: يدل على الغلبة تحت الثقل (أي على رسوخ اصل ثقيل)

والحاء: يدل على التماسك البالغ، وبالأخص في الخفيّات، ويدل على المائية

والكاف: يدل على الشيء ينتج عن الشيء في احتكاك.

ولكن إذا كان الضحك تكشف شيء عن آخر، ألم يكن بالوسع الاكتفاء بالضاد والكاف، وما هو سر الحاء؟

لننظر إلى معنى الجذر ض ك ك (وهو ثنائي مضعّف، مثل دقّ ورقّ، وهو ما يجعله احمد فارس الشدياق أصلاً للغة التي تشتق بحسب قوله من عرض الثنائي المضعّف على أحرف الأبجدية، على نحو : نكّ، نكب، نكت، نكث، نكج، نكد، نكر...الخ). ض ك ك : ضكّه وضكضكه غمزه غمزاً شديداً وضغطه، وضكّه بالحجّة قهره وضكّه الأمر كرّبه والضكّ الضيق. يتحصل إذاً أن

«الضكّ:نتوج شيء عن الغلبة تحت ثقل آخر» أي الضغط والضيق والقهر من الغلبة. فيبدو واضحاً أننا في أمس الحاجة إلى من يرفع الثقل ويحيل قهر الغلبة إلى ضحكٍ أبلج. لكن قبل أن ندلي بدلونا في الضحك، سنردّ على الشدياق عبر تقليب عين الفعل (أي حرفه الوسيط) وليس لامه، عارضين كذلك جدول العلايلي على امتحان بسيط للتأكد من انطباقه على هذه العينة. ويسهّل علينا الامتحان كوننا قد حصرنا معاني «ضكّ» و»ضحك» وعلينا اكتشاف ما تغيره
عين الفعل.

في لسان العرب، لم نجد سوى تسعة جذور نقلنا تعريف اثنين منها («ض ك ك» و «ض ح ك») فتبقى سبع هي «ض ب ك» (و»ض م ك» وهي لغة أو لهجة فيها تقلب الباء إلى ميم وتحافظ على المعنى نفسه، وحركة الشفاه في الباء والميم متقاربة)، و «ض ر ك» و «ض أ ك» و»ض ن ك» و «ض و ك» و «ض ي ك». فإذا استغنينا عن الميم بقيت ستة أحرف هي الهمزة والباء والراء والنون والواو والياء. فلنعرض لمعنى كل حرف ثم للكلمة التي يكون عينها ولنخلص من ذلك إلى امتحان مناسبتهما مقتصرين من معاني الأحرف في جدول العلايلي على ما يفيدنا دون ذكرها جميعاً:

1- الهمزة: يدل على الجوفية... وعلى الصفة تصير طبعاً

ض ء ك : رجل مضؤوك مزكوم.

فانتقل نشوء الشيء بفعل الاحتكاك عن شيء رأسه متوجه نحو الخارج (كما تفترض نظرية بيضون الحركية ـ الحسية) إلى وساطة الجوفية. فما يتوجه إلى الخارج إنما هو جزء من الجوف كما أن صفة اتّجاه الأشياء إلى الخارج لا تعود عارضة بل تصير طبعاً (إلى أن يشفى الرجل بالطبع).

2- الباء: يدل على بلوغ المعنى في الشيء بلوغاً تاماً

ض ب ك: الضبيك أول مصّة يمصّها الرضيع من ثدي أمّه، واضبأكّت الأرض خرَج نباتها.

فتمام ما ينتج عن المرأة الولد ثم إرضاعه، وكذا نتاج الأرض النبات. فالأصل الراسخ يهب تمام المعنى ونهايته لما ينتج عنه.

3- الراء : يدل على الملكة.

ض ر ك : الضريك الفقير اليابس الهالك سوء حال، والضريك النسر الذكر وضُراك من أسماء الأسد وهو الغليظ الشديد عَصَبَ الخلق في جسم.

والواضح أن ما يجمع سوء الحال البالغ إلى شدّة الذكر أو كل غليظ شديد عصب الخلق هو القهر والقوة وتمكّنهما في الشيء (النسر) أو منه (الفقير الهالك). فأيّاً كان منصرَف الضغط والإكراه وفي أيّ اتجاه فإن المشترك هو التمكّن والشدّة في كلي المعنيين.

4- النون: يدلّ على البُطون في الشيء أو على تمكّن المعنى تمكّناً تظهر أعراضه.

ض ن ك : الضنك الضيق من كل شيء... وكل ما لم يكن من حلال فهو ضنك... ويقال للضعيف في بدنه ورأيه ضنيك.. والضُنكة الزكام وامرأة ضناك ثقيلة العجيزة ضخمة.

فالفرق بين الضك والضنك إذاً واضح وهو اختلاف اتجاه القهر والضغط بين أن يكون موجهاً نحو الخارج إلى أن يصير باطناً في الشيء (الأكل غير الحلال، الضعف في البدن) أو مكيناً ظاهراً للعيان (الزكام، ضعف الرأي، ضحامة العجيزة).

5 ـ الواو: يدل على الانفعال المؤثّر في الظواهر.

ض و ك: تضوّك في عَذرته: تلطّخ بها.

فما ينتج هنا (من المؤخرة) هو انفعال ينتج عن الفاعل ويؤثّر في ظاهره، إذ يتلطخ به شخصياً، مع ما يتسبب له هذا فيه من قهر وغيظ.

6 ـ الياء: يدل على الإنفعال المؤثّر في البواطن.

ض ي ك: ضاكت الناقة أي لم تقدر أن تضم فخذيها على ضرعها من شدة الحر.

فإذ تنفعل الناقة بالحرّ وتقع تحت وطأته فإنها تعجز عن ضم فخذيها على ضرعها دون أن يتأثر ظاهرها، بل إن عجزها هذا يعني انكشاف بطنها.

حتى الآن نجحنا في مقاصدنا، فانطبق جدول العلايلي وطاش سهم الشدياق، عظيم ولكن... متى الضحك؟

يلوح إن الاكتفاء بالقول إن الضحك تكشّفُ شيء عن آخر لا يكفي لتمييز الضحك عن المفردات التي استعرضناها. فلنعد إلى التعريف الذي اقترحناه: «تكشّف الشيء عن آخر هو من الأصل بضعة تدلّ إليه أو كانت خبيئة فيه». أي أن مفهوم الخفاء الأصليّ لما يتكشّف عنه الأصل مفهوم هامّ في تكوين الضحك.

وفي جدول العلايلي: الحاء يدل على التماسك البالغ (كون الناشئ «بضعة من الأصل») وبالأخص في الخفيّات (مفهوم الخفاء) ويدل على المائية... لنضع المائيات جانباً بعض الشيء ونحتفل بانتصارنا.

الشيء الذي ينتج عن شيء راسخ الثقل ليس متعيّناً. أما سرّ الضحك فهو في الحاء التي تشدّ الأصل إلى الفرع شدّاً متماسكاً وتخفي الفرع في الأصل حتى يفاجئنا انكشافه فنضحك. والضحك بحسب ملاحظة نافذة لكلود ليفي ـ ستروس، مفاجأة تسنح للفكر.

ليس هذا كل شيء. فلقد حصرنا المعاني الأوّلية للضحك في هذه الانكشافات الخمس: نبات الأرض، اسنان الثغر، دم الحيض، ماء الحوض، الطريق الواسع. لنحاول الآن أن نحدّد معنى أوّلياً واحداً هو الأصل على ما نزعم، فنستثني الطريق والحوض لأن اكتشاف المرء لأسنانه أو للحيض، والحاجة إلى تسميتهما، لا بد سابقان على تمهيد الطرقات وبناء الأحواض. كما سنتجنب نبات الأرض لأن ثمة ألفاظاً أخرى مخصوصة له قريبة الجذور مثل اضبأكت الأرض، فضلاً عن أن خروج النبات قلّما يكون مفاجئاً أو كشفاً لخبيء يغيب حتى لحظة انكشافه. فالغالب في واحات الصحراء أن يبقى فيها نبات وشجر كالنخل طيلة أيام السنة.

تبقى أسنان الفم ودماء الحيض. لئن كانت الأسنان ليست بالمفاجأة بل هي غالباً ما تظهر في حالة أو في أخرى (التكشير، الأكل)، فإن في وسعنا تعداد حالات عدة يكون فيها حيض المرأة سبباً لظهور أسنان الرجل (والمرأة): من الفرح بالبلوغ وقدرتها على التزوّج أو قدرة الأب على تزويجها إلى تكشيرة الرجل (الزوج مثلاً) عندما يجبره الحيض على الامتناع عن اتيانها بل عن ملامستها كما هي الأعراف القديمة البدائية التي كانت تنفي المرأة أيام الحيض إلى خارج الاجتماع، فضلاً عن الفرح بخصوبة بطنها الواعد بالنسل الكثير. اتكالاً على كل هذا نزعم أن المعنى الأصلي للضحك هو حيض المرأة وظهور دمها.

ها قد عدنا دون أن ندري إلى مائيات الشيخ العلايلي، فهل أكثر من الدم جمعاً إلى صفة الخفاء لصفة المائية ولتهالك الجسد من دونه وتماسكه
به وبفضله؟

خرج الشيخ ظافراً بجدوله وخرجنا بكلمة يتيمة تجعلنا نفكر ألف مرة قبل أن نزعم أنْ قدْ «كان الضحك ملءَ الأفواه».




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬